اهلا بك يا زائر في ملتقى المحاسبين الاردنيين و العرب موقع متخصص في المحاسبة المالية و محاسبة التكاليف و المحاسبة الحكومية و محاسبة المقاولات و الاكسيل و البرامج المحاسبية
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول








جلالة الملك وولي العهد




المتواجدزن

المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
صفحات صديقة



قائمة الوصول

قسم الأسئلة

قسم توظيف المحاسبين

قسما لشهادات العلمية والمهنية

قسم الدعم لشهادة المحاسب القانوني الاردني JCPA

قسم الشهادات المتخصصة CPA , CMA

قسم الدعم لشهادة ACPA

ابحاث ومشاريع تخرج و رسائل ماجستير ودكتوراة

ابحاث في الادارة و الاقتصاد و الاقسام التجلرية

تدقيق الحسابات و مراجعتها

قسم المعايير وتحديثاتها

اخبار جمعية المحاسبين القانونيين الاردنيين

قسم المحاسبة والمبادى والمصطلحات المحاسبية

دراسات الجدوى الإقتصادية للمشاريع

محاسبة التكاليف

المحاسبة الإدارية وتحصيل الديون

المحاسبة في المنشآت المتخصصة

المحاسبة الحكومية

قسم المحاسبة العام - باللغة الانجليزية

المحاسبة المحوسبة - المحاسبة باستخدام الحاسوب

قسم الاكسل و الحسابات EXCEL

قسم النماذج - محاسبية - ادارية - قانونية

ملتقى الابحاث المدرسية

القسم القانوني

قسم الاقتصاد والادارة والاسهم

قسم البنوك والمصارف

الاقتصاد الاسلامي

ادارة الاعمال و الادارة العامة

مكتبة المحاسبين العامة

قسم الكتب المحاسبية

مجلات ونشرات في المحاسبة والتدقيق

موسوعة كتب الادارة و الاقتصاد

إستراحة المحاسب

الوطن ـ الاردن - العرب - العالم

حول العالم

ملتقى التكنولوجيا

الشعر والنثر و الادب

نصائح ومواعظ وحكم

قسم المرأة و الطفل و الاسرة

الصحه العامه

العدناني

القسم الاسلامي

القرآن وعلومه

السنة والسيرة النبوية

الشعر الاسلامي

فقه العبادات

المواريث حسب الشريعه الاسلامية

قسم الاعلانات

الارشيف و المواضيع القديمة >



سحابة الكلمات الدلالية
المبيعات التكاليف التدقيق ابحاث معايير القوائم الشركات المحاسبية الدخل اسئلة محاسبي مجاني قائمة المعلومات المحاسبه حسابات قانون المالية الاكسل ماجستير حساب الحسابات المراجعة رسائل محاسبه ضريبة


script type="text/javascript">//');}); //]]>
شاطر | 
 

 قصة هابيل وقابيل ابناء سيدنا ادم علية السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yasserarafat
مشرف
مشرف


ذكر عدد الرسائل : 1079
العمر : 39
الدولة : الاردن
الوظيفة ؟ : مدير مالي
المؤهل العلمي : بكالوريوس محاسبة
السٌّمعَة : 31
نقاط : 4477

مُساهمةموضوع: قصة هابيل وقابيل ابناء سيدنا ادم علية السلام   الأربعاء 27 مايو 2009 - 16:33

كانت حواء تلد في البطن الواحد ابنا وبنتا. وفي البطن التالي ابنا وبنتا. فيحل زواج ابن البطن الأول من البطن الثاني.. ويقال أن قابيل كان يريد زوجة هابيل لنفسه.. فأمرهما آدم أن يقدما قربانا، فقدم كل واحد منهما قربانا، فتقبل الله من هابيل ولم يتقبل من قابيل. قال تعالى في سورة (المائدة):
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَإِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) (المائدة)

لاحظ كيف ينقل إلينا الله تعالى كلمات القتيل الشهيد، ويتجاهل تماما كلمات القاتل. عاد القاتل يرفع يده مهددا.. قال القتيل في هدوء:
إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (29) (المائدة)

انتهى الحوار بينهما وانصرف الشرير وترك الطيب مؤقتا. بعد أيام.. كان الأخ الطيب نائما وسط غابة مشجرة.. فقام إليه أخوه قابيل فقتله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل". جلس القاتل أمام شقيقه الملقى على الأرض. كان هذا الأخ القتيل أول إنسان يموت على الأرض.. ولم يكن دفن الموتى شيئا قد عرف بعد. وحمل الأخ جثة شقيقه وراح يمشي بها.. ثم رأى القاتل غرابا حيا بجانب جثة غراب ميت. وضع الغراب الحي الغراب الميت على الأرض وساوى أجنحته إلى جواره وبدأ يحفر الأرض بمنقاره ووضعه برفق في القبر وعاد يهيل عليه التراب.. بعدها طار في الجو وهو يصرخ.

اندلع حزن قابيل على أخيه هابيل كالنار فأحرقه الندم. اكتشف أنه وهو الأسوأ والأضعف، قد قتل الأفضل والأقوى. نقص أبناء آدم واحدا. وكسب الشيطان واحدا من أبناء آدم. واهتز جسد القاتل ببكاء عنيف ثم أنشب أظافره في الأرض وراح يحفر قبر شقيقه.

قال آدم حين عرف القصة: (هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبينٌ) وحزن حزنا شديدا على خسارته في ولديه. مات أحدهما، وكسب الشيطان الثاني. صلى آدم على ابنه، وعاد إلى حياته على الأرض: إنسانا يعمل ويشقى ليصنع خبزه. ونبيا يعظ أبنائه وأحفاده ويحدثهم عن الله ويدعوهم إليه، ويحكي لهم عن إبليس ويحذرهم منه. ويروي لهم قصته هو نفسه معه، ويقص لهم قصته مع ابنه الذي دفعه لقتل شقيقه.

ولنذكر هنا ملخص ما ذكره أئمة السلف في ذلك.
فذكر السُّدِّي عن أبي مالك وأبي صالح، عن ابن عبَّاس، وعن مُرَّة عن ابن مسعود وعن ناسٍ من الصحابة، أن آدم كان يزوج ذكر كل بطن بأنثى "البطن" الآخر وأن هابيل أراد أن يتزوج بأخت قابيل، وكان أكبر من هابيل، وأخت قابيل أحسن، فأراد قابيل أن يستأثر بها على أخيه، وأمره آدم عليه السلام أن يزوجه إياها فأبى، فأمرهما أن يقربا قرباناً، وذهب آدم ليحج إلى مكة، واستحفظ السماوات على بنيه فأبين، والأرضين والجبال فأبين، فتقبل قابيل بحفظ ذلك.
فلما ذهب قربا قربانهما؛ فقرب هابيل جذعة سمينة، وكان صاحب غنم، وقرب قابيل حزمة من زرع من رديء زرعه، فنزلت نار فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قابيل، فغضب وقال: لأقتلنك حتى لا تنكح أختي، فقال: إنما يتقبل الله من المتقين.
وروي عن ابن عبَّاس من وجوه أخر، وعن عبد الله بن عمرو، وقال عبد الله بن عمرو: وأيم الله إن كان المقتول لأشد الرجلين، ولكن منعه التحرج أن يبسط إليه يده!
وذكر أبو جعفر الباقر أن آدم كان مباشراً لتقريبهما القربان والتقبل من هابيل دون قابيل، فقال قابيل لآدم: إنما تقبل منه لأنك دعوت له ولم تدع لي. وتوعد أخاه فيما بينه وبينه.
فلما كان ذات ليلة أبطأ هابيل في الرعي، فبعث آدم قابيل لينظر ما أبطأ به، فلما ذهب إذا هو به، فقال له: تقبل منك ولم يتقبل مني. فقال: إنما يتقبل الله من المتقين. فغضب قابيل عندها وضربه بحديدة كانت معه فقتله. وقيل: إنه إنما قتله بصخرة رماها على رأسه وهو نائم فشدخته. وقيل: بل خنقه خنقاً شديداً وعضه كما تفعل السباع فمات. والله أعلم.
وقوله له لما توعده بالقتل: {لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} دل على خلق حسن، وخوف من الله تعالى وخشية منه، وتورع أن يقابل أخاه بالسوء الذي أراد منه أخوه مثله.
ولهذا ثبت في "الصحيحين" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قالوا يا رسول الله: هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصاً على قتل صاحبه".
وقوله: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} أي إني أريد ترك مقاتلتك وإن كنت أشد منك وأقوى، إذ قد عزمت على ما عزمت عليه، أن تبوء بإثمي وإثمك، أي تتحمل إثم مقاتلتي مع ما لك من الأثام المتقدمة قبل ذلك. قاله مجاهد والسُّدِّي وابن جرير وغير واحد.
وليس المراد أن آثام المقتول تتحول بمجرد قتله إلى القاتل كما قد توهمه بعض من قال: فإن ابن جرير حكى الإجماع على خلاف ذلك.
وأما الحديث الذي يورده بعض من لا يعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما ترك القاتل على المقتول من ذنب" فلا أصل له، و لا يعرف في شيء من كتب الحديث بسند صحيح ولا حسن ولا ضعيف أيضاً.
ولكن قد يتفق في بعض الأشخاص يوم القيامة، أن يطالب المقتول القاتل فتكون حسنات القاتل لا تفي بهذه المظلمة فتحول من سيئات المقتول إلى القاتل، كما ثبت به الحديث الصحيح في سائر المظالم، والقتل من أعظمها والله أعلم. وقد حررنا هذا كله في التفسير ولله الحمد.
وقد روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي، عن سعد بن أبي وقاص، أنه قال عند فتنة عثمان بن عفان: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنها ستكون فتنة؛ القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي" قال: أفرأيت إن دخل على بيتي فبسط يده إلي ليقتلني. قال "كن كابن آدم".
ورواه ابن مردويه عن حذيفة بن اليمان مرفوعاً: كن كخير ابني آدم. وروى مسلم وأهل السنن إلا النسائي عن أبي ذر نحو هذا.
وأما الآخر فقد قال الإمام أحمد: حَدَّثَنا أبو معاوية ووكيع، قالا: قال حَدَّثَنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن ابن مسعود، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا تقتل نفساً ظلماً إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها؛ لأنه كان أول من سن القتل".
ورواه الجماعة سوى أبي داود من حديث الأعمش به. وهكذا روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص وإبراهيم النخعي أنهما قالا مثل هذا سواء.
وبجبل قاسيون شمالي دمشق مغارة يقال لها مغارة الدم، مشهورة بأنها المكان الذي قتل قابيل أخاه هابيل عندها، وذلك مما تلقوه عن أهل الكتاب فالله أعلم بصحة ذلك.
وقد ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة أحمد بن كثير - وقال إنه كان من الصالحين - أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وهابيل، وأنه استحلف هابيل أن هذا دمه فحلف له، وذكر أنه سأل الله تعالى أن يجعل هذا المكان يستجاب عنده الدعاء، فأجابه إلى ذلك، وصدقه في ذلك رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم، وقال إنه وأبا بكر وعمر يزورون هذا المكان في كل يوم خميس. وهذا منام لو صح عن أحمد بن كثير هذا، لم يترتب عليه حكم شرعي والله أعلم.
وقوله تعالى: {فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنْ النَّادِمِينَ}. ذكر بعضهم أنه لما قتله حمله على ظهره سنة، وقال آخرون حمله مائة سنة، ولم يزل كذلك حتى بعث الله غرابين. قال السُّدِّي بإسناده عن الصحابة: أخوين، فتقاتلا فقتل أحدهما الآخر، فلما قتله عمد إلى الأرض يحفر له فيها ثم ألقاه ودفنه وواراه، فلما رآه يصنع ذلك {قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي} ؟ ففعل مثل ما فعل الغراب فواراه ودفنه.
وذكر أهل التواريخ والسير أن آدم حزن على ابنه هابيل حزناً شديداً، وأنه قال في ذلك شعراً، وهو قوله فيما ذكره ابن جرير عن ابن حميد:
تغيرت البلاد ومن عليها ** فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذي لون وطعم ** * وقل بشاشة الوجه المليح

فأجيب آدم:
أبا هابيل قد قتلا جميعاً ** وصار الحي كالميت الذبيح
وجاء بشرة قد كان منها ** على خوف فجاء بها يصيح
وهذا الشعر فيه نظر. وقد يكون آدم عليه السلام قال كلاماً يتحزن به بلغته، فألفه بعضهم إلى هذا، وفيه أقوال والله أعلم.
وقد ذكر مجاهد أن قابيل عوجل بالعقوبة يوم قتل أخاه؛ فعلقت ساقه إلى فخذه، وجعل وجهه إلى الشمس كيفما دارت، تنكيلاً به وتعجيلاً لذنبه وبغيه وحسده لأخيه لأبويه.
وقد جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم".
والذي رأيته في الكتاب الذي بأيدي أهل الكتاب الذين يزعمون أنه التوراة: أن الله عز وجل أجله ونظره، وأنه سكن في أرض "نود" في شرقي عدن وهم يسمونه قنين، وأنه ولد له خنوخ، ولخنوخ عندر، ولعندر محوايل، ولمحوايل متوشيل، ولمتوشيل لامك. وتزوج هذا امرأتين: عدا وصلا. فولدت "عدا" ولداً اسمه ابل، وهو أول من سكن القباب واقتنى المال، وولدت أيضاً نوبل، وهو أول من أخذ في ضرب الونج والصنج. وولدت "صلا" ولدا اسمه توبلقين، وهو أول من صنع النحاس والحديد، وبنتا اسمها "نعمى".
وفيها أيضاً أن آدم طاف على امرأته فولدت غلاماً ودعت اسمه "شيث" وقالت من أجل أنه قد وهب لي خلفاً من هابيل الذي قتله قابيل. وولد لشيث أنوش.
قالوا: وكان عمر آدم يوم ولد له شيث مائة وثلاثين سنة، وعاش بعد ذلك ثمانمائة سنة، وكان عمر شيث يوم ولد له أنوش مائة وخمساً وستين، وعاش بعد ذلك ثمانمائة سنة وسبع سنين. وولد له بنون وبنات غير أنوش.
فولد لأنوش "قينان" وله من العمر تسعون سنة، وعاش بعد ذلك ثمانمائة سنة وخمس عشر سنة، وولد له بنون وبنات.
فلما كان عمر قينان سبعين سنه ولد له مهلاييل، وعاش بعد ذلك ثمانمائة سنة وأربعين سنة، وولد له بنون وبنات. فلما كان لمهلاييل من العمر خمس وستون سنة ولد له "يرد" وعاش بعد ذلك ثمانمائة وثلاثين سنة وولد له بنون وبنات.
فلما كان ليرد مائة سنة واثنتان وستون سنة ولد له "خنوخ" وعاش بعد ذلك ثمانمائة سنة وولد له بنون وبنات.
فلما كان لخنوخ خمس وستون سنة ولد له متوشلخ، وعاش بعد ذلك ثمانمائة سنة، وولد له بنون وبنات. فلما كان لمتوشلخ مائة وسبع وثمانون سنة ولد له "لامك" وعاش بعد ذلك سبعمائة واثنين وثمانين سنة وولد له بنون وبنات.
فلما كان للامك من العمر مائة واثنتان وثمانون سنة ولد له "نوح" وعاش بعد ذلك خمسمائة وخمساً وتسعين سنة، وولد له بنون وبنات. فلما كان لنوح خمسمائة سنة ولد له بنون: سام وحام ويافث. هذا مضمون ما في كتابهم صريحاً.
وفي كون هذه التواريخ محفوظة فيما نزل من السماء نظر، كما ذكره غير واحد من العلماء طاعنين عليهم في ذلك. والظاهر أنها مقحمة فيها، ذكرها بعضهم على سبيل الزيادة والتفسير. وفيها غلط كثير كما سنذكره في مواضعه إن شاء الله تعالى.
وقد ذكر الإمام أبو جعفر بن جرير في "تاريخه" عن بعضهم: أن حَوَّاء ولدت لآدم أربعين ولداً في عشرين بطناً. قاله ابن إسحاق وسماهم. والله تعالى أعلم. وقيل مائة وعشرين بطناً في كل واحد ذكر وأنثى، أولهم قابيل وأخته قليما، وآخرهم عبد المغيث وأخته أم المغيث.
ثم انتشر الناس بعد ذلك وكثروا، وامتدوا في الأرض ونموا؛ كما قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً} الآية.
وقد ذكر أهل التاريخ أن آدم عليه السلام لم يمت حتى رأى من ذريته من أولاده وأولاد أولاده أربعمائة ألف نسمة. والله أعلم.
وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ. فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} الآيات. فهذا تنبيه أولاً بذكر آدم، ثم استطرد إلى الجنس. وليس المراد بهذا ذكر آدم وحَوَّاء، بل لما جرى ذكر الشخص استطرد إلى الجنس كما في قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ. ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ} وقال تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ} ومعلوم أن رجوم الشياطين ليست هي أعيان مصابيح السماء، وإنما استطرد من شخصها إلى جنسها.
فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حَدَّثَنا عبد الصمد، حَدَّثَنا عمر بن إبراهيم، حَدَّثَنا قتادة عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لما ولدت حَوَّاء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد، فقال سميه عبد الحارث فإنه يعيش. فسمته عبد الحارث فعاش، وكان ذلك من وحي الشّيْطان وأمره".
وهكذا رواه الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه في تفاسيرهم عند هذه الآية، وأخرجه الحاكم في "مستدركه"، كلهم من حديث عبد الصمد ابن عبد الوارث به، فقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الترمذي حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن إبراهيم، ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه.
فهذه علة قادحة في الحديث أنه روي موقوفاً على الصحابي وهذا أشبه والظاهر أنه تلقاه من الإسرائيليات، وهكذا روي موقوفاً عن ابن عبَّاس. والظاهر أن هذا متلقى عن كعب الأحبار وذويه. والله أعلم.
وقد فسر الحسن البصري هذه الآيات بخلاف هذا، فلو كان عنده عن سمرة مرفوعاً لما عدل عنه إلى غيره. والله أعلم.
وأيضاً فالله تعالى إنما خلق آدم وحَوَّاء ليكونا أصل البشر، وليبث منهما رجالاً كثيراً ونساء. فكيف كانت حَوَّاء لا يعيش لها ولد كما ذكر في هذا الحديث إن كان محفوظاً؟!
والمظنون بل المقطوع به أن رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم خطأ، والصواب وقفه والله أعلم. وقد حررنا هذا في كتابنا التفسير ولله الحمد.
ثم قد كان آدم وحَوَّاء أتقى لله مما ذكر عنهما في هذا؛ فإن آدم أبو البشر الذي خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وعلمه أسماء كل شيء وأسكنه جنته.
وقد روى ابن حبان في "صحيحه" عن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله كم الأنبياء؟ قال: "مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً". قلت يا رسول الله كم الرسل منهم؟ قال: "ثلاثمائة وثلاثة عشر جم غفير" قلت يا رسول الله من كان أولهم؟ قال: آدم. قلت يا رسول الله نبي مرسل؟ قال: نعم خلقه الله بيده ثم نفخ فيه من روحه ثم سواه قبلا".
وقال الطبراني: حَدَّثَنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، حَدَّثَنا شيبان بن فروخ، حَدَّثَنا نافع بن هرمز، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ألا أخبركم بأفضل الملائكة: جبريل، وأفضل النبيين آدم، وأفضل الأيام يوم الجمعة، وأفضل الشهور شهر رمضان، وأفضل الليالي ليلة القدر، وأفضل النساء مريم بنت عمران".
وهذا إسناد ضعيف، فإن نافعاً أبا هرمز كذبه ابن معين، وضعفه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم وابن حبان وغيرهم. والله أعلم.
وقال كعب الأحبار: ليس أحد في الجنَّة له لحية إلا آدم، لحيته سوداء إلى سرته. وليس أحد يكنى في الجنَّة إلا آدم؛ كنيته في الدنيا أبو البشر وفي الجنَّة أبو محمد.
وقد روى ابن عدي من طريق شيخ بن أبي خالد، عن حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن جابر مرفوعاً: أهل الجنَّة يدعون بأسمائهم إلا آدم فإنه يكنى أبا محمد.
ورواه ابن عدي أيضاً من حديث علي بن أبي طالب، وهو ضعيف من كل وجه. والله أعلم.
وفي حديث الإسراء الذي في "الصحيحين": أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مرّ بآدم وهو في السماء الدنيا، قال له مرحباً بالابن الصالح والنبي الصالح، قال: وإذا عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة، فإذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر عن شماله بكى، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا آدم وهؤلاء نسم بنيه، فإذا نظر قبل أهل اليمين - وهم أهل الجنَّة - ضحك، وإذا نظر قبل أهل الشمال - وهم أهل النار - بكى.
وهذا معنى الحديث.
وقال أبو بكر البزار: حَدَّثَنا مُحَمْد بن المثنى، حدثني يزيد بن هارون، أنبأنا هشام بن حسان بن الحسن قال: كان عقل آدم مثل عقل جميع ولده.
وقال بعض العلماء في قوله صلى الله عليه وسلّم : "فمررت بيوسف وإذا هو قد أعطي شطر الحسن" قالوا: معناه أنه كان على النصف من حسن آدم عليه السلام. وهذا مناسب، فإن الله خلق آدم وصوره بيده الكريمة، ونفخ فيه من روحه، فما كان ليخلق إلا أحسن الأشباه.
وقد روينا عن عبد الله بن عمر وابن عمر أيضاً موقوفاً ومرفوعاً: أن الله تعالى لما خلق الجنَّة، قالت الملائكة: يا ربنا اجعل لنا هذه، فإنك خلقت لبني آدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون، فقال الله تعالى: وعزتي وجلالي لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن فكان.
وقد ورد الحديث المروي في "الصحيحين" وغيرهما من طرق: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله خلق آدم على صورته" وقد تكلم العلماء على هذا الحديث فذكروا فيه مسالك كثيرة ليس هذا موضع بسطها. والله أعلم

_________________
[url]http://www.mzaeen.com/gallery/data/media/12/a23.gif
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
T-o-P-s-E-c-R-e-T
مشرف
مشرف


انثى عدد الرسائل : 3182
العمر : 39
الدولة : Jordan
الوظيفة ؟ : Chief Accountant
المؤهل العلمي : M. A
السٌّمعَة : 121
نقاط : 7559

بطاقة الشخصية
المزاج: رايقه وفايقه
البرج: مش مشكلتك
الهوايه: الإنترنت والقراءة

مُساهمةموضوع: رد: قصة هابيل وقابيل ابناء سيدنا ادم علية السلام   الأربعاء 27 مايو 2009 - 16:42

الله يجزيك الخير ابومجد
الي فترة بستناك تضيف هاي القصة،،، كتــــــــــــــــــــــــــار الي بجهلوها

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yasserarafat
مشرف
مشرف


ذكر عدد الرسائل : 1079
العمر : 39
الدولة : الاردن
الوظيفة ؟ : مدير مالي
المؤهل العلمي : بكالوريوس محاسبة
السٌّمعَة : 31
نقاط : 4477

مُساهمةموضوع: رد: قصة هابيل وقابيل ابناء سيدنا ادم علية السلام   الأربعاء 27 مايو 2009 - 17:14

شكرا ديما على مرورك الكريم عسى ان أكون وفقت في نقلها

_________________
[url]http://www.mzaeen.com/gallery/data/media/12/a23.gif
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قاسم السنجري
كيسو في المحاسبة
كيسو في المحاسبة


ذكر عدد الرسائل : 510
العمر : 54
الدولة : العراق
الوظيفة ؟ : مديرحسابات
المؤهل العلمي : بكلوريوس ( محاسبة )كليةألأدارة والأقتصاد 1984
السٌّمعَة : 1
نقاط : 3313

مُساهمةموضوع: رد: قصة هابيل وقابيل ابناء سيدنا ادم علية السلام   الخميس 25 يونيو 2009 - 14:31

بارك الله فيك ومشكور لنقل القصه ....... منور وجزاك الله خيرا ... وجهودك مشكوووووووووووره...... قاسم السنجري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
العدناني
كبير المشرفين
كبير المشرفين


ذكر عدد الرسائل : 6671
الدولة : الأردن
الوظيفة ؟ : محاسب قانوني
المؤهل العلمي : بكالوريوس
السٌّمعَة : 41
نقاط : 15908

بطاقة الشخصية
المزاج:
البرج:
الهوايه:

مُساهمةموضوع: رد: قصة هابيل وقابيل ابناء سيدنا ادم علية السلام   الإثنين 5 يوليو 2010 - 3:00

مشكور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.aazs.net/montada-f54/
yasserarafat
مشرف
مشرف


ذكر عدد الرسائل : 1079
العمر : 39
الدولة : الاردن
الوظيفة ؟ : مدير مالي
المؤهل العلمي : بكالوريوس محاسبة
السٌّمعَة : 31
نقاط : 4477

مُساهمةموضوع: رد: قصة هابيل وقابيل ابناء سيدنا ادم علية السلام   الإثنين 5 يوليو 2010 - 16:07

مشكوريين جميعا

_________________
[url]http://www.mzaeen.com/gallery/data/media/12/a23.gif
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Qusai.Saraira
نائب المدير العام
نائب المدير العام


ذكر عدد الرسائل : 3064
العمر : 30
الدولة : Jordan
الوظيفة ؟ : محاسب / مدقق
المؤهل العلمي : بكالوريس نظم المعلومات المحاسبية
السٌّمعَة : 117
نقاط : 6545

بطاقة الشخصية
المزاج: رايق
البرج: القوس
الهوايه: النت * النت

مُساهمةموضوع: رد: قصة هابيل وقابيل ابناء سيدنا ادم علية السلام   الإثنين 5 يوليو 2010 - 22:32

مشكور جدا

_________________


-------------------


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة هابيل وقابيل ابناء سيدنا ادم علية السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المحاسبين الاردنيين و العرب :: القسم الاسلامي :: القرآن وعلومه-
انتقل الى: